|
التسجيل

جديد الفيديوهات

الندم

المسارعة في فعل الخير

العيـن

التعصب والبعد عن العنصرية

جديد الفيديوهات.

المـــس

بالامل نعيش

التعصب والبعد عن العنصرية

من فتاوى شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية - رحمه الله

أولاً: العلاج بالقرآن والسنة:

  • الفتوى الأولى: هل يجوز للعبد أن يدفع كل ضرر ويجلب كل نفع بما شاء؟
الجواب:
(وليس للعبد أن يدفع كل ضرر بما شاء ولا يجلب كل نفع بما يشاء؛ بل لا يجلب النفع إلا بما فيه تقوى الله ولا يدفع الضرر إلا بما فيه تقوى الله ، فإن كان ما يفعله في العزائم والأقسام ، ونحو ذلك مما أباحه الله ورسوله - فلا بأس به ، وإن كان مما نهى الله عنه ورسوله لم يفعله).
 
(هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – وأسئلة وأجوبة)

  • الفتوى الثانية: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن معنى الرقى؟
الجواب:
(الرقى بمعنى التعويذ، والاسترقاء طلب الرقية، وهو من أنواع الدعاء).
 
(هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – وأسئلة وأجوبة)

 
  • الفتوى الثالثة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الفئة التي لا يملك الشيطان سلطان عليهم؟
الجواب:
(فأهل الإخلاص والإيمان لا سلطان له – أي الشيطان– عليهم، ولهذا يهربون من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، ويهربون من قراءة آية الكرسي وآخر سورة البقرة، وغير ذلك من قوارع القرآن ).
 
(هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – وأسئلة وأجوبة).

 
  • الفتوى الرابعة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن أعظم شيء ينتصر الإنسان به على الشياطين؟
الجواب:
(ومن أعظم ما ينتصر به عليهم آية الكرسي، وساق – رحمه الله – حديث أبي هريرة الطويل).
 
 
(هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – وأسئلة وأجوبة) .

 
  • الفتوى الخامسة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله– عن أثر آية الكرسي على الجن والشياطين؟
الجواب:
(ومع هذا فقد جرب المجربون – الذين لا يحصون كثرة – أن لها من التأثير في دفع الشياطين وإبطال أحوالهم ما لا ينضبط من كثرته وقوته، فإن لها تأثيرا عظيما في دفع الشيطان عن نفس الإنسان وعن المصروع وعن من تعينه الشياطين، مثل أهل الظلم والغضب وأهل الشهوة والطرب، وأرباب السماع المكاء ( المكاء: الصفير - الصحاح للجوهري - 6 / 2495 ) والتصدية ( التصدية : التصفيق - الصحاح للجوهري - 6 / 2399 ).
إذا قرئت عليهم بصدق دفعت الشياطين ، وبطلت الأمور التي يخيلها الشيطان، ويبطل ما عند إخوان الشياطين من مكاشفة شيطانية وتصرف شيطاني ، إذا كانت الشياطين يوحون إلى أوليائهم بأمور يظنها الجهال من كرامات أولياء الله المتقين ، وإنما هي من تلبيسات الشياطين على أوليائهم المغضوب عليهم والضالين).
 
(مجموع الفتاوى- 19/ 55 - 56 )

 

  • الفتوى السادسة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – عن أثر آية الكرسي على أهل الأحوال الشيطانية ؟
الجواب:
(وهكذا أهل "الأحوال الشيطانية" تنصرف عنهم شياطينهم إذا ذكر عندهم ما يطردها مثل آية الكرسي – ثم ساق حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – مع الشيطان الذي جاء يحثو من ثمار الصدقة).
(مجموع الفتاوى – 11 / 285)

 

  • الفتوى السابعة: ماذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – في آيات السكينة ؟
الجواب:
( ينقل ابن القيم عن شيخه حيث يقول: إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة ، وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه ، تعجز العقول عن حملها - من محاربة أرواح شيطانية ، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة - قال : فلما اشتد الأمر ، قلت لأقاربي ومن حولي : اقرأوا آيات السكينة ، قال : ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قلبه وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه . فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته) (مدارج السالكين - 2 / 523 - 525)   (قال ابن القيم – رحمه الله-: ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين . منزلة "السكينة"
هذه المنزلة من منازل المواهب  لا من منازل المكاسب  وقد ذكر الله سبحانه " السكينة " في كتابه في ستة مواضع:-
الأول: قوله تعالى: (وَقـال لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءايَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ)
الثاني: قوله تعالى: (ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) .
الثالث: قوله تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا).
الرابع: قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) 
الخامس: قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِى اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا).
السادس: قوله تعالى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلُوبِهِمْ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ.... الآية).
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة) (مدارج السالكين - 2 / 523 - 525 ) 

 
  • الفتوى الثامنة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عن أثر الصلاة في مواجهة الجن والشياطين ؟
الجواب:
(فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر اللذين هما من لوازم اتباع الشيطان)  (السلسلة العلمية ـ نحو موسوعة شرعية في علم الرقى (13)
 
(هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – وأسئلة وأجوبة ) .
 

 

  • الفتوى التاسعة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن أهمية الذكر ووقعه وتأثيره في رد كيد القوى الشيطانية ، وحفظه للمسلم ووقايته منها؟
الجواب:
(الذي قد علم بالسمع والعقل أنه إذا فَرَغَ –أي الإنسان – قلبه من كل شيء حلّت فيه الشياطين، ثم تنزّلت عليه الشياطين ، كما كانت تتنزل على الكهان ؛ فإن الشيطان إنما يمنعه من الدخول إلى قلب ابن آدم ما فيه من ذكر الله الذي أرسل به رسله ، فإذا خلا من ذلك ؛ تولاه الشيطان ، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ)، (سورة الزخرف - الآية 36 – 37) 
وقال الشيطان فيما أخبر الله عنه : ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ)، (سورة ص- الآية 82) 
وقال تعالى: (إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ )، (سورة الحجر- الآية 42) 
والمخلصون هم الذين يعبدونه وحده لا يشركون به شيئاً، وإنما يعبد الله بما أمر به على ألسنة رسله ، فمن لم يكن كذلك تولته الشياطين 
وهذا باب دخل فيه أمر عظيم على كثير من السالكين، واشتبهت عليهم الأحوال الرحمانية بالأحوال الشيطانية ، وحصل لهم من جنس ما يحصل للكهان والسحرة، وظنوا أن ذلك من كرامات أولياء الله المتقين).
(مجموع الفتاوى – 1. / 399 – 4..1. / 399 – 4..

 

  • الفتوى العاشرة : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عن الأذكار والدعوات التي يجب على المسلم إن يحافظ عليها؟
الجواب:
(فقد جمع العلماء من الأذكار والدعوات التي يقولها العبد إذا أصبح ، وإذا أمسى ، وإذا نام ، وإذا خاف شيئا ، وأمثال ذلك من الأسباب ما فيه بلاغ  فمن سلك مثل هذه السبيل ، فقد سلك سبيل أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومن دخل في سبيل أهل الجبت والطاغوت الداخلة في الشرك والسحر فقد خسر الدنيا والآخرة ، وبذلك ذم الله من ذمه من مبدلة أهل الكتاب  حيث قال : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ*وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) - إلى قوله-: ( وَلَبئئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (سورة البقرة – الآية 1.1 – 1.2) والله سبحانه وتعالى أعلم).
(مجموع الفتاوى - 24 / 281 - 28224 / 281 - 282
وقال – رحمه الله - : ( لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع،لا على الهوى والابتداع؛ فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء، وسالكها على سبيل أمان وسلامة، والفوائد التي تحصل بها لا يُعبِّر عنها لسان ، ولا يحيط بها إنسان 
وليس لأحد أن يسن للناس نوعاً من الأذكار والأدعية غير المسنون، ويجعلها عبادة راتبة، يواظب الناس عليها، كما يواظبون على الصلوات الخمس؛ بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به 
وأما اتخاذ وردٍ غير شرعي ، واستنان ذكر غير شرعي : فهذا مما يُنهى عنه ، ومع هذا ، ففي الأدعية الشرعية ، والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ، ونهاية المقاصد العلية ، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المجدثة المبتدعة إلا جاهل ومفرط أو متعد )  ( مجموع الفتاوى – باختصار - 22 / 51. – 51122 / 51. – 511

 
  • الفتوى الحادية عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - في أثر الاستغفار وتأثيره على الأحوال الشيطانية؟
الجواب:
( ولهذا جاء في الحديث: " يقول الشيطان: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بـ (لا إله إلا الله) والاستغفار" (ذكره ابن أبي عاصم في "السنة"– برقم (7)، وقال الألباني حديث موضوع، أنظر ضعيف الجامع (3795)، قال الشيخ مشهور بن حسن سلمان : أخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى في " المسند " – رواية ابن المقرئ - ، والطبراني في " الدعاء " – برقم ( 178. ) بإسناد ضعيف فيه عثمان بن مطر وعبد الغفور بن عبدالعزيز – انظر " فتح المنان في جمع كلام شيه الإسلام ابن تيمية عن الجان " – 2 / 5.9 ) 
وقد قال يونس : (لا إِلَهَ إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ) ، (سورة الأنبياء - الآية 87) 
و" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركب دابته يحمد الله ثم يكبره ثلاثاً ، ويقول: " لا إله إلا أنت ، سبحانك ، ظلمت نفسي ؛ فاغفر لي " ، ( أخرجه الإمام احمد في مسنده – 1 / 97 ، وأبو داوود في سننه – كتاب الجهاد ( 81 ) – برقم ( 26.2 ) ، والترمذي في سننه – أبواب الدعوات ( 49 ) – برقم ( 3691 ) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" – برقم ( 5.2 ) ، والطيالسي في "المسند" – برقم ( 132 ) ، والحاكم في المستدرك – 2 / .9 – 99 ، وقال الألباني حديث صحيح ، انظر صحيح أبي داوود 2267 ، صحيح الترمذي 2742 ) .
وكفارة المجلس التي كان يختم بها المجلس : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " ، ( أخرجه أبو داوود في سننه – كتاب الأدب (32) – برقم ( 4857 ) ، والترمذي في سننه – أبواب الدعوات ( 39 ) – برقم ( 3674 ) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" – برقم (397) ، وعنه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " برقم ( 449 ) ، والحاكم في المستدرك – 1 / 536 ، وقال الألباني حديث صحيح ، انظر صحيح الجامع 4487، 4867 ، 6193 ، صحيح أبي داوود 4.69 ، صحيح الترمذي 273. – المشكاة 2433 ) 
والله أعلم )  ( مجموع الفتاوى – 1. / 89 – 9. ) 

 

  • الفتوى الثانية عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - في أثر الاستعاذة على الأحوال الشيطانية ؟
الجواب:
(الاستعاذة بالله من الشيطان حصن حصين منه وجنوده ، قال سبحانه وتعالى :( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) . ( سورة فصلت - الآية 36) 
(مجموع الفتاوى – 11 / 27. – 27111 / 27. – 271 ، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة – ص 38) 

 
  • الفتوى الثالثة عشر : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في أثر التكبير بشكل عام ؟
الجواب :
(فالتكبير شرع أيضاً لدفع العدو من شياطين الإنس والجن ، والنار التي هي عدو لنا ، وهذا كله يبين أن التكبير مشروع في المواضع الكبار ؛ لكثرة الجمع ، أو لعظمة الفعل، أو لقوة الحال ، أو نحو ذلك من الأمور الكبيرة ؛ ليبين أن الله أكبر ، وتستولي كبرياؤه في القلوب على قلوب كبرياء تلك الأمور الكبار، فيكون الدين كله لله، ويكون العباد مكبرون، فيحصل لهم مقصودان ، مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله ، ومقصود الاستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه ، ولهذا شرع التكبير على الهداية والرزق والنصر)  (مجموع الفتاوى – 24 / 229 ) 

 


 

  • الفتوى الرابعة عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن أثر الأذان في طرد الجن والشياطين؟
الجواب:
(عن زيد بن أسلم أنه ولى (معادن) فذكروا كثرة الجن بها، فأمرهم أن يؤذنوا كل وقت ويكثروا من ذلك، فلم يكونوا يرون بعد ذلك شيئا).
(الكلم الطيب - تحقيق شعيب الأرناؤوط - ص 53) 

 

  • الفتوى الخامسه عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن حكم إنكار وجود الملائكة والجن ؟
الجواب:
(والإقرار بالملائكة والجن عام في بني آدم ، لم ينكر ذلك إلا شواذ من بعض الأمم ، فذكر الملائكة والجن عام في الأمم ، وليس في الأمم أمة تنكر ذلك إنكاراً عاماً ، وإنما يوجد إنكار ذلك في بعضهم مثل من قد يتفلسف ، فينكرهم لعدم العلم لا للعلم بالعدم ).
(النبوات – ص 34 – 35 ) 
 

  • الفتوى السادسه عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حقيقة وجود الجن ؟
الجواب:
(وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفاق سلف الأمة وأئمتها )  ( مجموع الفتاوى – 19 / 52 ) 

 
  • الفتوى السابعه عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن موقف طوائف المسلمين وطوائف الكفار واليهود والنصارى في وجود الجن ؟
الجواب:
(لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن ولا في أن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إليهم ، وجمهور طوائف الكفار على إثبات الجن، أما أهل الكتاب من اليهود والنصارى ؛ فهم مقرون بهم كإقرار المسلمين ، وإن وجد فيهم من ينكر ذلك ، فكما يوجد في بعض طوائف المسلمين كالجهمية والمعتزلة ( يقول الشيخ مشهور بن حسن سلمان - حفظه الله - : وقع اضطراب في هذه الفقرة من الأصل ؛ ففيه : "وكما يوجد في المسلمين من ينكر ذلك كما يوجد في طوائف المسلمي  !! وأثبتنا الصواب من نقل الشبلي عن شيخ الإسلام ابن تيمية في " آكام المرجان " ص - 13 ، وارتضى قوله وتابعه على ذلك السيوطي في " لقط المرجان " ص -17 ، انظر فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان - ص 59 ) 
من ينكر ذلك، وإن كان جمهور الطائفة وأئمتها مقرين بذلك 
وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواتراً معلوماً بالاضطرار ) . ( مجموع الفتاوى - 19 / 9 - 1. ) 

  • الفتوى الثامنه عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عما يوجب اليقين بوجود الجن والشياطين ؟
الجواب:
(ومن كان له نوع خبرة بالجن: إما بمباشرته لهم في نفسه وفي الناس، أو بالأخبار المتواترة له عن الناس؛ علم من ذلك ما يوجب له اليقين التام بوجودهم في الخارج، دع ما تواتر من ذلك عن الأنبياء).
(درء تعارض العقل والنقل – 6/ 11. ).

 
  •  الفتوى التاسعه عشر: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن سبب تسمية الجن بهذا الإسم؟
الجواب:
(الجن سموا جناً لاجتنانهم، يجتنون عن الأبصار؛ أي: يستترون ؛ كما قال تعالى : ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ) ( سورة الأنعام - الآية 76 ) 
أي: استولى عليه فغطّاه وستره)  (مجموع الفتاوى – 17 / 465، التفسير الكبير – 7 / 529 ) 

 
  • الفتوى العشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في تفسير هذه الآية( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)؟ (سورة الجن – الآية 6) 
الجواب:
(كان الرجل من الإنس ينزل بالوادي،والأودية مظان الجن، فإنهم يكونون بالأودية أكثر مما يكونون بأعالي الأرض ، فكان الإنسي يقول : أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه ، فلما رأت الجن أن الإنس تستعيذ بها زاد طغيانهم وغيهم. وبهذا يجيبون المعزم والراقي بأسمائهم وأسماء ملوكهم ، فإنه يقسم عليه بأسماء من يعظمونه ، فيحصل لهم بذلك من الرئاسة والشرف على الإنس ما يحملهم على أن يعطونهم بعض سؤلهم ، لا سيما وهم يعلمون أن الإنس أشرف منهم وأعظم قدرا ، فإذا خضعت الإنس لهم واستعاذت بهم ، كانت بمنزلة أكابر الناس إذا خضع لأصاغرهم ليقضي له حاجته )  ( إيضاح الدلالة في عموم الرسالة - 2 / 12. ) 

 
  • الفتوى الواحد والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الاستمتاع الوارد في الآية الكريمة (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)؟ (سورة الأنعام - الآية 128) 
الجواب:
أنواع الاستمتاع:
1)- الاستمتاع …
الجنسي : " الاستمتاع بالشيء " هو أن يتمتع به فينال به ما يطلبه ويريده ويهواه ، ويدخل في ذلك استمتاع الرجال بالنساء بعضهم ببعض كما قال ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ). ( سورة النساء - الآية 24 ) .
 
2)- الاستمتاع بالاستخدام : ويدخل بالاستخدام أئمة الرئاسة كما يتمتع الملوك والسادة بجنودهم ومماليكهم ، ويدخل في ذلك الاستمتاع بالأموال كاللباس ومنه قوله : (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ). ( سورة البقرة - الآية 236 ) 
وكان من السلف من يمتع المرأة بخادم فهي تستمتع بخدمته ، ومنهم من يمتع بكسوة أو نفقة، ولهذا قال الفقهاء: أعلى المتعة خادم وأدناه كسوة تجزي فيها الصلاة.

3)- الاستمتاع بالأمور الغيبية: قال شيخ الإسلام ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الإخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان ، فإن في الإنس من له غرض في هذا لما يحصل به من الرئاسة والمال وغير ذلك). (مجموع الفتاوى - 13 / 81 ) 

 
  • الفتوى الثاني والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن المسلك الذي يجب على الإنسان اتباعه في دفع عداوة الجن والشياطين ؟
الجواب:
(وأما من سلك في دفع عداوتهم مسلك العدل الذي أمر الله به ورسوله فإنه لم يظلمهم، بل هو مطيع لله ورسوله في نصر المظلوم وإغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب بالطريق الشرعي التي ليس فيها شرك بالخالق ولا ظلم للمخلوق ، ومثل هذا لا تؤذيه الجن ، إما لمعرفتهم بأنه عادل ، وإما لعجزهم عنه. وإن كان الجن من العفاريت وهو ضعيف فقد تؤذيه، فينبغي لمثل هذا أن يحترز بقراءة العوذ مثل آية الكرسي والمعوذات ، والصلاة ، والدعاء ، ونحو ذلك مما يقوي الإيمان ويجنبه الذنوب التي بها يسلطون عليه، فإنه مجاهد في سبيل الله، وهذا من أعظم الجهاد ، فليحذر أن ينصر العدو عليه بذنوبه ، وإن كان الأمر فوق قدرته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، فلا يتعرض من البلاء لما لا يطيق)  (مجموع الفتاوى - 19 / 53 ) 

 

  • الفتوى الثالث والعشرون : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن الحديث " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " ؟
الجواب:
(وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " (1) ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين ، ولهذا قال : "فضيقوا مجاريه بالجوع" . (2) وبعضهم يذكر هذا اللفظ مرفوعاً ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين) .
فإن مجاري الشياطين– الذي هو الدم – ضاقت ، وإذا ضاقت انبعثت القلوب إلى فعل الخيرات التي بها تفتح أبواب الجنة ، وإلى ترك المنكرات التي بها تفتح أبواب النار ، وصفدت الشياطين ، فضعفت قوتهم وعملهم بتصفيدهم ، فلم يستطيعوا أن يفعلوا في شهر رمضان ما كانوا يفعلونه في غيره ، ولم يقل : إنهم قتلوا ولا ماتوا ، بل قال " : صفدت " ، والمصفد من الشياطين قد يؤذي لكن هذا أقل وأضعف مما يكون في غير رمضان ، فهو بحسب كمال الصوم ونقصه ، فمن كان صومه كاملاً دفع الشيطان دفعاً لا يدفعه دفع الصوم الناقص ).
(4)

ـــــــ

(1)_ ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 3 / 156 ، 285 ، 3.9 – 6 / 337 ، متفق عليه – أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الأحكام ( 21) – برقم ( 7171 ) – وكتاب بدء الخلق ( 11 ) – برقم ( 3281 ) – وكتاب الاعتكاف ( 11، 12 )– برقم (2.38 ، 2.39)، والإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام (23) –برقم ( 2174 ) ، وأبو داوود في سننه – كتاب الصوم ( 79 )- برقم ( 247.) – وكتاب السنة (17)- برقم ( 47.4) – وكتاب الأدب ( 89 )- برقم ( 4994 ) ، والنسائي في " السنن الكبرى – 2 / 263 – كتاب الاعتكاف ( 1.) – برقم ( 3357 – 3359 ) بطرق أخرى ، وابن ماجة في سننه – كتاب الصيام ( 65 ) – برقم ( 1779 ) ، والدارمي في سننه – كتاب الرقاق ( 66 ) ، أنظر صحيح الجامع 1658 ، صحيح أبي داوود 2158 ، 4178 ، صحيح ابن ماجة 144.) .

 

(2) _ (قال العلامة الشيخ الألباني في تعليقه على " حقيقة الصيام " ص ( 56 ) عن هذه الزيادة : " لا أعلم لها أصلاً في شيء من كتب السنة المطبوعة أو المخطوطة ، وإنما ذكرها في الحديث الغزالي في موضعين من كتابه " الإحياء " ( 1 / 2.8 و 3 / 7. ) ، وأشار مخرّجه العراقي إلى أنه لا أصل لها ، ومن العجائب أن يخفى ذلك على مثل المؤلِّف – أي : ابن تيمية - ، لكن قد أورد الحديث في أكثر من موضع فيما يأتي بدون هذه الزيادة ؛ فلعلها أدرجت هنا من قبل بعض النسَّاخ الجهَّال – انظر السلسلة الضعيفة – 3 / 79 ، وقد ذكر الحديث بزيادته القاري في " الأسرار المرفوعة " – برقم ( 78 ) ، والسبكي في "الأحاديث التي لا أصل لها " – برقم ( 299 ) ، والعجلوني في " كشف الخفاء " – برقم 671 )  .
(3) _ (أخرجه النسائي في سننه - كتاب الصيام ( 5 ) ، وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 47. ، صحيح النسائي 1984 - واللفظ بنحوه) 
(4) _ ( مجموع الفتاوى – 25 / 246 ) 

 
  • الفتوى الرابع والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عمن يعالجون المصروع والمحسود والمسحور بالقرآن والسنة والرقى المشروعة؟
الجواب:
(يستحب وقد يجب أن يذب عن المظلوم وأن ينصره ، فإن نصر المظلوم مأمور به بحسب الإمكان . وإذا برئ المصاب بالدعاء والذكر وأمر الجن ونهيهم وانتهارهم ، وسبهم ، ولعنهم لك من كلام حصل المقصود ، وإن كان ذلك يتضمن مرض طائفة من الجن أو موتهم فهم الظالمون لأنفسهم إذا كان الراقي الداعي المعالِج لم يتعد عليهم كما يتعدى عليهم كثير من أهل العزائم فيأمرون بقتل من لا يجوز قتله وقد يحبسون من لا يحتاج إلى حبسه ، ولهذا قد يقابلهم الجن على ذلك ، ففيهم من تقتله الجن أو تمرضه ، وفيهم من يفعل ذلك بأهله وأولاده أو دوابه ) (1) .

 

  • الفتوى الخامسه والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن الأسباب الرئيسة لصرع الجن للإنس ؟

الجواب:

(وصرعهم للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للإنس مع الإنس وقد يكون وهو كثير أو الأكثر عن بغض ومجازاة ، مثل أن يؤذيهم بعض الإنس أو يظنوا أنهم يتعمدوا أذاهم إما ببول على بعضهم ، أو بصب ماء حار، وإما بقتل بعضهم ، وإن كان الإنسي لا يعرف ذلك – وفي الجن جهل وظلم – فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه ، وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل سفهاء الإنس).


 

  • الفتوى السادس العشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حكم استخراج الجني من بدن المصروع ؟
الجواب:
(فهذا من أفضل الأعمال وهو من أعمال الأنبياء والصالحين ، فإنه ما زال الأنبياء الصالحون يدفعون الشياطين عن بني آدم بما أمر الله به ورسوله ، كما كان المسيح يفعل ذلك،وكما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ) 
وقال -رحمه الله-  وهذا كدفع ظالمي الإنس من الكفار والفجار )
وقال - رحمه الله - : ( وأما إسلام صاحبه والتخلي عنه فهو مثل إسلام أمثاله من المظلومين وهذا فرض على الكفاية (1) مع القدرة ) (2)
وقال - رحمه الله - : ( فإن كان الإنسي لم يعلم فيخاطبون بأن هذا لم يعلم ، ومن لم يتعمد الأذى ما يستحق العقوبة 
وإن قال قد فعل ذلك في داره وملكه عرفوا بأن الدار ملكه فله أن يتصرف فيها بما يجوز وأنتم ليس لكم أن تمكثوا في ملك الإنس بغير إذنهم ، بل لكم ما ليس من مساكن الإنس كالخراب والفلوات ) (3) 
وقال - رحمه الله - : ( والمقصود أن الجن إذا اعتدوا على الإنس أخبروا بحكم الله ورسوله ، وأقيمت عليهم الحجة ، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر كما يفعل بالإنس ، لأن الله يقول : ( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) (4)،
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل حيات البيوت حتى تؤذن ثلاثا كما في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن نفرا من الجن أسلموا بالمدينة ، فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ، ثلاث مرات ، ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه فاقتلوه بعد الثلاث " (5،6) .
ـــــــ
(1) - فرض الكفاية : هو ما يعرف بالواجب الكفائي وهو ما يطالب بأدائه مجموع المكلفين وإذا فعله واحد منهم سقط الطلب عن الباقين وإن لم يفعله أحد أثموا جميعا  مثل ما يجب للميت من غسل وتكفين - أصول التشريع الإسلامي - علي حسب الله 
(2) - الجن والأحوال الشيطانية - باختصار - ص 27 - 29 
(3) - مجموع الفتاوى - 19 / 4. 
(4) - سورة الإسراء – الآية 15 
(5) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 3 / 41 ، والإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 139 ) - برقم ( 2236 ) واللفظ بنحوه ، وأبو داوود في سننه - كتاب الأدب ( 174 ) - برقم ( 5257 ) ، والترمذي في سننه - كتاب الصيد (14) - برقم ( 1529 ) واللفظ بنحوه ، والنسائي في " السنن الكبرى " - 6 / 241 - كتاب عمل اليوم والليلة ( 229 ) - برقم ( 1.8.6 ) ، أنظر صحيح الجامع 2241 ، صحيح أبي داوود 4378 ، صحيح الترمذي 12.. - السلسلة الضعيفة 3163 

 
  • الفتوى السابعه والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله– عن حديث أبو سعيد الخدري– رضي الله عنه– آنف الذكر الذي رواه الإمام مسلم؟
الجواب:
(وقتل الجن بغير حق لا يجوز ، كما لا يجوز قتل الإنس بلا حق ، والظلم محرم في كل حال ، فلا يحل لأحد أن يظلم أحدا ولو كان كافرا ، بل قال تعالى : ( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنئانُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) (1) .
 
فإذا كانت حيات البيوت قد تكون جنا فتؤذن ثلاثا ، فإن ذهبت وإلا قتلت ، فإنها إن كانت حية قتلت ، وإن كانت جنية فقد أصرت على العدوان بظهورها للإنس في صورة حية تفزعهم بذلك ، والعادي هو الصائل الذي يجوز دفعه بما يدفع ضرره ولو كان قتلا ، وأما قتلهم بدون سبب يبيح ذلك فلا يجوز ) (2) 
ـــــــ
(1) - سورة المائدة - الآية 8 
(2) - إيضاح الدلالة في عموم الرسالة - ص 34 - 36 
 

 

  • الفتوى الثامنه والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن المعالج الضعيف قليل الإيمان كثير الذنوب والمعاصي ؟
الجواب:
(إن كان الجن من العفاريت وهو ضعيف – يعني المعالج – فقد تؤذيه الجن، فينبغي لمثل هذا أن يحترز بقراءة العوذ مثل : آية الكرسي والمعوذات والدعاء ونحو ذلك مما يقوي الإيمان ويجنب الذنوب التي بها يسلطون عليه ، فإنه مجاهد في سبيل الله وهذا من أعظم الجهاد فليحذر أن ينصر العدو عليه بذنوبه) (1)

 
  • الفتوى التاسعه والعشرون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن موقف المعالج بالرقية من الجن والشياطين ؟
الجواب:
(فيخاطب الجن بذلك ويعرفون أن هذا فاحشة محرمة ، أو فاحشة وعدوان لتقوم الحجة عليهم بذلك ، ويعلموا أنه يحكم فيهم بحكم الله ورسوله الذي أرسله إلى الثقلين الجن والإنس) (1) .
ـــــ
(1) مجموع الفتاوى - 19 / 4. - وأنظر إيضاح الدلالة في عموم الرسالة - ص 27 

 


 
  • الفتوى الثلاثون: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حقيقة دعوة الإسلام شاملة للإنس والجن ؟
الجواب:
(والمقصود هنا: أن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم شاملة للثقلين الإنس والجن على اختلاف أجناسهم ، فلا يظن أنه خص العرب بحكم من الأحكام أصلا ، بل إنما علق الأحكام باسم مسلم وكافر، ومؤمن ومنافق ، وبر وفاجر ، ومحسن وظالم وغير ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث ) (1)
وقال - رحمه الله - : ( فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ، ويأمر الإنس بذلك ، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى ، وهو في ذلك من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونوابه ) (2)
وقال - رحمه الله- : ( وإذا كان الجن أحياء عقلاء ، مأمورين منهيين ، لهم ثواب وعقاب ، وقد أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب على المسلم أن يستعمل فيهم ما يستعمله في الإنس (3)
كما الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الله كما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ويعاملهم إذا اعتدوا بما يعامل به المعتدون ، فيدفع صولهم بما يدفع صول الإنس ) (4) 
وقال - رحمه الله - : ( الجن مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم ، فإنهم ليسوا مماثلين للإنس في الحد والحقيقة ؛ فلا يكون ما أمروا به ونهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد ، لكنهم مشاركون الإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي ، والتحليل والتحريم ، وهذا ما لم أعلم فيه نزاعا بين المسلمين ) (5)

ـــــ

(1) - البيان المبين في أخبار الجن والشياطين - ص 37 - 38
(2) - مجموع الفتاوى - 11 / 3.7
(3) - قلت : لا بد من فهم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – فهما دقيقا ، ولا يجوز مطلقا أن نعتبر هذا الكلام حول موضوع ( الاستعانة ) مسوغا وقنطرة يعبر عليها كل جاهل ومدعي للرقية ، هذا وقد أفردت كلاما مطولا حول هذا الموضوع في هذه السلسلة ( القول المُعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) تحت عنوان ( الاستعانة بالجن ) ، وكذلك كانت هناك وقفات تأمل مع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله– بخصوص هذه المسألة فلتراجع
(4) - البيان المبين في أخبار الجن والشياطين - ص 65
(5) - مجموع الفتاوى - 4 / 233

 

مواقع ننصح بها

عبد العزيز بن بن باز 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى
الإسلام الدعوي 
موقع الإسلام الدعوي الإرشادي إشراف معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ
الرئاسة العامة 
موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين . رحمه الله
عبدالله بن جبرين 
الموقع الرسمي لسماحة الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين . رحمه الله